القائمة الرئيسية

الصفحات

هل المسيح الدجال موجود بيننا اليوم؟

هذه ليست البداية ، إنما نهاية الطريق ، جلست وأنا أفكر لمدة طويلة قبل أن تظهر الأوراق الثلاثه عشر ، وانا على يقين انها ستغضب السيده والخادم ، ولكنني تعلمت من رينيا الحكيم ان الدنيا لحظات والنجاه مرهونه برضا الله ، فالكيس الفطن من يسير على نهج صاحب الخلق العظيم ، فتكتب هذه الكلمات على كفن الابيض، وضمن مصفوفه لن ولم يفهمها إلا من كان يسري دمنا بعروقه.



عن أنس رضي الله عنه قال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : قال مابعث نبي إلا وأنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإن بين عينيه مكتوب كافر.


هل المسيح الدجال موجود بيننا اليوم؟


ما علاقه التنظيمات السريه والمملكه العميقه بقصه الدجال؟ ، وما هي حقيقه تحرره وقيادته للعالم قبل ظهوره العلني؟ ، بل ما هو الأمر الذي يحدث اليوم يؤكد الشكوك أكثر ، سنخوض معكم في تحرير فكري لتلك الافكار ، للتوصل إلى إستنتاج يفتح الأبصار ، لنروي لكم الموضوع المختار من علامات نهايه الزمان.

الدجال ... هل هو بيننا الآن؟


ثبت في الكثير من الأحاديث أمر الدجال ، فهو أمر لاشك فيه نهائياً ، بالرغم من محاولات أعوان الشيطان إنكار حقيقته والتشكيك بها ، إلا أننا في هذه المقالة لن نتطرق لهذا النقاش ، فقد ذكرناه سابقا في الكثير من المقالات ، ولكننا سنفتح بحثاً جديداً حول سؤال محير ، هل هو بيننا الان؟ ، قبل بدايه الكلام لابد أن نرتكز على دليل وبرهان يفتح لنا الطريق الى حقيقه هذا البيان.




في رواية تميم الداري التي اخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تبين ان الدجال إنسان موجود منذ القدم والله اعلم ، ودليل ذلك قول الرسول خروج الدجال ، وليس ولادته ، وأيضاً عندما أوجس الصحابه خفيه من ابن الصياد ، خشيت ان يكون هو الدجال ، قال لأحدهم انه ليس هو ، لكنه يعلم بمكانه ، أي انه كان موجود في ذلك الوقت ، وهو ما أكده الصحابي تميم في رحلتهم مع الثلاثين الى الجزيره التي ظهرت في عباب البحر المجهول ، ويرجع الكثير من الباحثين الى ان السامري هو الدجال ، وفقا لما دار بينه وبين موسى عليه السلام.



جاء في رواية الصحابي تميم ان الدجال مقيد بأغلال ، واقترب الأوان للتحرر منها ، وهذا يدلنا ان للدجال ثلاثه مراحل ، المرحله الاولي ولادته ، التي كان قبل زمن الرسول بوقت لا يعلمه الا الله ، وقد أفسد في الارض كثيرا في تلك المرحله ، وهذا يرجح انه السامري حسب رأي الكثير ، أما المرحله الثانيه التقييد والاغلال ، وفي هذه المرحله يعتمد على دابته الجساسه في نقل الاخبار ، وهي مخلوق غريب ناطق حسب وصف تميم له ، وأما المرحله الثالثه والاخيره فهي قسمان ، القسم الأول التحرر من الاغلال ونشر الفساد في العالم ، عبر خدامه وأعوانه وهو ما يرمز له في التنظيم السري بالرقم 33 ، وهي اعلى مرتبه لهم ، وترمز للعين الواحدة لان الدجال اعور ويسمى عندهم المُخَّلِص أو السيد الأعظم ، أما القسم الثاني من المرحله الثالثه والاخيره فهو الخروج والظهور العلني في وقت لا يعلمه الا الله ، والله تعالى أعلم وأجل.



وفقا لما جاءً في الأحاديث التي بيناها سابقا ، يدل هذا وبوضوح ، أن في القسم الأول من المرحله الثالثه التي يحكم بها سيدهم من وراء الكواليس ، عبر وسيط أو خادم بينه وبين المراتب الإثنين والثلاثين ، وقد وجدنا هذه صراحة في الدستور الخاص للتنظيم الهرمي ، إذاً الدجال يتربع على عرشه اليوم والخادم يمتثل لأمره ، فيتلاعب بعقول البسطاء عقليا ودينيا في ثلاثه أمور ، الأمر الأول إنكار وجود الله واستبداله بالعلم ،


هل المسيح الدجال موجود بيننا اليوم؟


والأمر الثاني تكذيب أحاديث الرسول عن الدجال ، وأما الأمر الثالث ، جعل حقيقه الشيطان مجرد وهم لا أكثر ، ويتم ذلك حسب كل فئة ، فالفئة العلمانيه التي لاتؤمن إلا بالعلم يطبق عليها الامر الاول ، وهو إنكار وجود الله ، وأما الفئه ذات الدين البسيط يطبق عليها تكذيب أحاديث الرسول حول الدجال ، وبالنسبه للفئة المشككة والضائعه يتم اخضاعهم أولا أن الشيطان مجرد وهم وأساطير ، بحيث يغلق عليهم باب الربط بين سياسه التضليل والشيطان ، ويصبح كل شيء مربوطا بالعلم ، وذلك عن طريق خلط العلم الحقيقي بالعلم الزائف ، ليتحول بعدها تدريجياً الى الإلحاد ،



وهناك من يسال سؤالا غريباً ، ما الهدف في التشكيك من حقيقه الدجال؟ ، وهذا السؤال يدل على أنه أقرب للفئه الضائعة بين اليقين والتشكيك ، لأن الهدف من ذلك هو محو ذكر الدجال بين الناس حتي ينسوه ، ويصبح مجرد اسطوره من الأساطير ، وعندما يخرج عليهم ويدعي الألوهية يكون اغلب الناس نائمين ، بعد ما أيقنوا أن لا وجود للدجال ، فيصدقونه ويتبعونه ، وأما من يعلم حقيقته مسبقا ويخش الله ، قد يكون له نصيب ممن سينجيهم الله من تلك الفتنه العظيمه.



أقبل الصحابه يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مستفسرين من كثره حديث الرسول عن الدجال ، فأجابهم الرسول قائلاً : أفغير الدجال أخشي عليكم ، إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره ، وحتي تترك الأئمه ذكره على المنابر ، وهو مايتم الآن حرفيا ، عبر شن حمله كبيره جداً ضد صحيح البخاري ومسلم ، وجعل حقيقه الدجال مجرد اسطوره لا اكثر ، واما أغلب أئمه المنابر مشغلون بتمجيد حراس المعبد القديم.


هل المسيح الدجال موجود بيننا اليوم؟


سأل أحدهم أحد رجال الدين هذا السؤال ، وقال هل الدجال بيننا الان؟ ، فأجابه الإمام قائلا ، ينبغي ان تعلم ان العلم الشرعي انما يعتني بما فيه نفع للناس في آخرتهم ، إنما لا نفع فيه فلا خير في الاهتمام به والتنقيب عنه ، في تلك الاجابه اصاب ولكنه اغلق عيني السائل بسبب ضعف إلمامه وقلت فطنته ، عندما يسألنا أحد عن هذا السؤال ، يجب أن نستخدم العقل والفطره والبصر مع البصيره ، ونقول بيقين أن أمره عند الملك الواحد الأحد ، فهو علام الغيوب ومن ثم ننظر بالبصيره ، ونرى لكل فعل رد فعل ، فالدخان يدل على النار ، ولابد من أن هناك من قام بإشعالها ، ولكن من أغفل الله على قلبه سيقول لك هذا الموضوع لا قيمه له.



انظر من حولك لتعلم ان كان الدجال بيننا أم لا ، وخاطب نفسك بما ترى ، ففي مطلع القرن العشرين بدات اكبر حمله ضد الشرع والدين ، وبدأ معها استبدال العلم بالدين ، ومن ثم غُير خلق الله وزيفت الحقائق ، وظهر معها هدم الأخلاق ونشر الفساد والشذوذ باسم الحريه والتمدن ، وأصبحنا نري تلاعب بالكلمات ، الرقص بات يسمى بالفن الإستعراضي ، والمجاهر بالمعصيه أصبح يلقب بصاحب العقل المنفتح ، وأما العاهرات من خدام إبليس باتوا الملقبون بالنجوم ، والتي باعت جسدها في صور مواقع التواصل الإجتماعي لقبت نفسها بالعارضه أو المودل ، وأما الكذب والنفاق بات يعرف بالسياسة والتأسيس ، ومن يستغل جهل العامه و يرفع الاسعار ويتلاعب بالسلع ، بات يشار اليه بالتاجر الشاطر ،



أستبدلت كلمة الخالق بأمنا الطبيعة ، ولفظ الجلالة في الترجمة استبدل بالقدير ، ويتصدر سنويا الآلاف والآلاف من البرامج والافلام التي تدعو الى الالحاد والرذيلة ، بإسم الموضوعية والبحث العلمي ، وبعد كل ذلك نقول هل هو بيننا؟ ، نشاهد يوميا الحروب على الدين والحروب على المستضعفين ، في أراض الشام والعراق واليمن ، وفي جميع اراضي المسلمين ، إستخدام نفس المنهج والاسلوب ونفس الكلمات ، فهناك دوما شخصا واحدا يقوم بكتابه الحوارات ، وبعد ذلك نقول هل هو بيننا الان؟ ، يقول الله لنا في كتابه الكريم : بسم الله الرحمن الرحيم " ان مكرهم تزول منه الجبال " ، ومن ثم يأتي الأعمي يقول نظريه مؤامرة وأساطير أولين ، هاهو الخادم خرج واعلنها أمام الجميع ، فلقد تأكد ان القطيع أعمى وبدون عقل ، فما ضروره كتم الأمر بعد الآن.


هل المسيح الدجال موجود بيننا اليوم؟


ظهرت التنظيمات السرية والعلنيه مع احفاد سام ، وأعلنوا انهم خدام الدجال ، واسموه السيد الأكبر ، واقيمت التحضيرات في ارض الزمن الاول والاخير لخروج ال70 من أصفهان ، ألم ترى ان القدس اصبحت المملكه والعاصمه أسيتان ، كل هذه الأحداث حدثت فجأة خلال 100 عام ، وبعد كل ذلك نسال انفسنا هذا السؤال ، هل هو بيننا الان؟.



يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن الدجال يخرج على غضبة يغضبها ، والغضب الأكبر سيكون عندما يصل المسلمون إلي روما ويفتحونها بعد الملحمة ، فيستعر غضب كل من الدجال وابليس ، عندما يرون ان كل ما قدماه خلال آلاف السنين هدم في بضع سنين ، وهذا يعني انه بيننا الان.



ومع ذلك نقول يبقى هذا من قراءتنا وبحثنا الطويل وتعمقنا في الاحاديث والدساتير ، والعلم الأول والاخير لله الواحد العظيم ، ولا يسعنا في الختام الا ان نقول ان امر الدجال واقع لا محاله ، فلا يغرنك المضللون المشككون ، وتذكر دوما ان بعد هذه الدار اما الجنه او النار.

 


تعليقات

إشترك ليصلك أهم مستجدات أفنديـــنا


إنضم إلى أعضاء

التنقل السريع