القائمة الرئيسية

الصفحات

كاهنة فرعونية في عصرنا الحالي

بينما نقلب صفحات التاريخ أمهلوا النظر بين التفاصيل والطيات، ستجدون قصصاً ليست كاي قصص بها اسرار خلقت مع اصحابها ودفنت معهم وأبقت اهل البحث والعلوم في دوامه الغموض وزاد الجدل جدلاً، أصدقائي المتابعين، قصتنا اليوم انثى، عاشت الحياه الأغرب منذ نعومة أظافرها وكونوا على ثقة بي، هذه المرأه ستثير حيرتكم ودهشتكم، تماما كما صدمت كل من عايشها، بل والعلماء منهم ايضا، ولدت في الغرب، ولكنها ماتت في الشرق، والسبب غريب!!، ارتبط اسمها وسرها بأحد اكثر الشعوب المثيره للاهتمام على مر العصور لدرجة أنها كُنٍيت بأحد ملوكهم، "دورثي إدي"، أو "أم سيتي"، إليكم القصة كاملة.

دورثي إدي


ولدت السادس عشر من يناير عام 1904 في لندن، عاشت الطفله حياه طبيعيه كاي طفل اخر حتى بلغت الثالثه من عمرها اثناء لعبها في منزل ذويها، سقطت الطفله عن السلالم وغابت عن الوعي، حضر طبيب العائله واعلن بكل اسف وفاه الطفله جراء السقطة، ترك الطبيب العائلة في حاله من الذهول التام، وذهب لإحضار ورقه وفاه وعندما عاد بعد ساعه كانت العائله ايضا في ذهول تام، ولكن هذه المره لان الطفل كانت جالسه سليمه دون اي اذى على سريرها، الأغرب من هذا ان اول ما نطقت به الطفلة بعد استعاده وعيها كان التالي اريد الذهاب الى البيت، بعد هذه الحادثه بدات سلوكيات غريبه تظهر على الطفله فعدا انها بقيت تكرر انها تريد العوده الى المنزل كانت تتكلم لغه غريبه الى جانب لغتها الأم.



كاهنة فرعونية في عصرنا الحالي


كما انها كانت تتحدث دائما عن الديانه المصريه القديمه، وتقارنها مع ديانتها المسيحيه، الأمر الذي خلق العديد من المشاكل لها في محيطها ومجتمعها، أظهرت دورثي إدي في طفولتها إهتماماً غريباً بالحضاره المصريه القديمه، وملوكها الفراعنه وكانت دائما تردد أن موطنها يحوي مبنى ضخم بأعمدة عاليه، وحديقة مليئه بالفاكهه، وإهتمامها بأمر الحضاره المصريه، دفع أهلها إلى أخذها إلى أي معرض يخص هذا الأمر، اثناء زيارتها لأحد المعارض المصريه، قامت دورثي بالركض بين التماثيل الفرعونيه وتقبيل أقدامها صائحه، هؤلاء هم شعبي، والأغرب من هذا أنها عندما رأت صوره لمعبد سيتي الاول في ابيدوس،



أخبرت أهلها بكل ثقة أن هذا المكان هو منزلها، وتساءلت عن سبب الحطام والحديقه المفقوده، تذكروا هذه الحديقه جيدا، وسأزيدكم أيضاً انها عندما رأت صوره لمومياء لفرعون الملك سيتى الاول، تعرفت عليه مباشره بالإسم، واكدت انها تعرفه شخصيا، كل هذا حدث لطفله في السابعه من عمرها، هوسها هذا أدي إلي تعلمها الهيروغليفية في سن مبكره جدا، وبسرعه كبيره، لأنها ببساطه أخبرت مدرسها انذاك انها تعرف هذه اللغه، ولكنها نسيت كيفيه قراءتها،



بقى هذا الهوس مرافقاً دورثي، بل وزاد الأمر سوءا عندما اخبرت اهلها انها رات الملك سيتى الاول في منامها، وقد أخبرها أن شخصاً من الجحيم وجد طريقاً للخروج، بل وأكثر من هذا، فقط رأت في منامها انها ومجموعه من النساء المصريات، مستلقين على حصر من القش في غرفه كبيره، ورجل يحمل مصباحا في يده يتأكد من أن كل فتاة في مكانها، وفي حلم آخر رأت دورثي نفسها تخضع لإستجواب من كاهن كبير، وهي ترفض الحديث وتتعرض للضرب، هذا الحلم تذكروه جيدا أيضاً.



تطور هذا الامر هذا أدي الي ايداعها في مستشفى للامراض النفسيه، إلا ان كل التحاليل والجلسات اثبت ان الفتاه كامله العقل، ولم تستطع تفسير الأمر سوي انه هوس مراهقه وسيختفي مع الوقت، في عمر السابعه والعشرين بدأت إدي العمل كرسامة للشخصيات الكرتونيه في احدى الصحف المصريه، وليلعب القدر لعبته فتلتقي بالشخص الذي كان سببا في وصولها إلى مصر، هذا الشخص هو الطالب والأستاذ في ما بعد «إمام عبد المجيد» هو شخص مصري، الذي حدث أن دورثي تزوجت من إمام، وانتقلت معه إلى مصر عام 1931، وسرعان ما حصلت على الجنسيه المصريه.



عندما وصلت دورثي إلى أرض مصر قام بتقبيل الأرض مرددة، لقد وصلت الى المنزل، اقامت العائله في القاهره وتأقلمت دورثي سريعا مع المحيطين بها، إستمرت الرؤي مع دورثي التي اصبحت اما لصبي، أطلقت عليه إسم سيتي، تيمناً بإسم الملك سيتي الأول، لتعرف بعدها بإسم ام سيتى، إلى هذا الحد لم تكن أم سيتي تعرف ما الذي يحدث معها، حتى بدأ "حور رع" يزورها في منامها، ويقص عليها حياتها السابقة، هنا ركزوا جيداً،


كاهنة فرعونية في عصرنا الحالي


أخبرها حور رع انها في حياتها السابقه، وجدت لأب جندي وبائعه خضار، أما إسمها فكانت "بينتريشيت"، أي قيثارة الفرح، وبعد وفاه أمها قام أبوها بتقديمها الى المعبد، لعدم مقدرته على رعايتها، وهناك نشأت ككاهنة من كهنة المعبد حتى عمر الرابع عشر، عندها لفتت الفتاه المصريه البيضاء ذات العيون الزرقاء نظر الملك الشاب، هل عرفتم أي ملك؟، نعم، الملك سيتى، الذي كان يقوم بزياره إلى المعبد، تطورت العلاقه المحرمه بين الكاهنة والملك حتى وصل الأمر إلى حمل الفتاه من الملك، قام الكاهن الأكبر بإستجواب الفتاه التي رفضت الحديث والاعتراف بهويه عشيقها، ماعرضها للضرب المبرح، هل يذكركم هذا الأمر بشيء؟، نعم انه ذلك الحلم بعد كثير من التعذيب، اعترفت بأن الملك هو عشيقها، لذلك خشيه تعرض الملك لفضيحه علنية، والخوف من اتهامها بنكثها لعهود الكهنه، أقدمت الفتاه على الإنتحار داخل المعبد، هنا فهمت دورثي أن ما يحصل لها هو حاله تقمص.



عام 35 وقع الطلاق بين دورثي إدي وزوجها، لأن الاخير قبل السفر الى العراق، ودورثي بالطبع لم تترك المنزل كما سمته، بعد الوصول اليه بشق الانفس، عملت دورثي مع العديد من علماء المصريات، الذين بدورهم كانوا يكنون لها كامل الاحترام، وقد أثارت دهشتهم لمعرفتها تفاصيل الحياه المصريه القديمه، وقد كانت محبوبه من محيطها لأنها كانت تقدم الخدمات لكل من قصدها، كما انها كانت ضليعه بالطب القديم،



وقت عالجت الكثير من سكان المنطقه ما أكسبها شعبية كبيره، بالإضافة إلى أنها كانت تحترم الديانات الإسلاميه والمسيحيه لأهل المنطقه، رغم انها تحولت تماماً الى الديانه الوثنيه القديمة، الخاصه بالحضاره المصريه، وكانت غالباً ماتري تقدم الصلوات والعروض القديمه، وتقضي لياليها امام الأهرامات وبالأخص الهرم الاكبر،


كاهنة فرعونية في عصرنا الحالي


عام 56 انتهى العمل بالمشروع الذي كانت دورثي تعمل فيه كأمينة سر، ومساعده لعلماء الآثار، ليعرض عليها وظيفتين، الأولى بأجر كبيرا في القاهره، والثانية بأجر زهيد في أبيدوس، فأين ذهبت أم سيتي؟، تماما الي أبيدوس طبعا، وصلت أم سيتي إلى أبيدوس منزلها السابق، وفور وصولها أحست بالسلام النفسي لأول مره في حياتها، بحسب ما قالته في احدى المقابلات، بالطبع توجهت أم سيتي إلى موقع المعبد القديم في ابيدوس، وهي على معرفه تامه بكل التفاصيل، الأكثر من هذا، قام كبير المفتشين من اداره الآثار بالطلب من دورثي أن تقف امام لوحات جداريه خاصه لم يتم الكشف عنها بعد، وفي ظلمه داكنة، فعلت المراه ماطلب منها فسألها المفتش عن اللوحه، فقامت بتحديد مكانها ورسوماتها بالضبط كأنها تراها امامها، وشَكٌل صدمة أمام كل من كان حاضراً،

سر الحديقة

هل تذكرون الحديقه التي سألت الطفلة دورثي عن سبب اختفائها من لوحه المعبد؟، اذا إقرأوا التالي، أكدت دورثي أن للمعبد حديقه، وأنها إلتقت بالملك سيتي الأول لأول مره هناك، بل وقامت بتحديد مكانها، رغم ان الحفريات والاكتشافات لم تكن قد توصلت الى شيء بعد، المزيد من الحفريات في الموقع، الذي حددته ام سيتي اثبت وجود الحديقه المنشوده، تابعت أم سيتي عيشها وعملها مع علماء الآثار، الذين ينسبون لها الفضل الكبير في اغلب الإكتشافات الاثريه في أبيدوس، وهذا ما يظهر جليا في كتاباتهم ومقالاتهم،



عام 64 وصلت أم سيتي الى سن التقاعد، ونقلت الى القاهره بغيت ايجاد دوام جزئي لها، إلا أنها لم تكمل يوما واحدا وعادت إلى أبيدوس، حيث الروح والقلب لتحصل على استثناء من التقاعد، وتتابع عملها مع علماء الاثار، عام 69 حصل التقاعد النهائي، إلى أن دورثي كانت تقود السواح في الجولات حول المعبد، وتزودهم بالتفاصيل الدقيقه حول المعبد وسكانه والحياه السابقة فيه، بالطبع كعاعده المصريين القدماء كانت ام سيتي تتحضر للموت وتنتظره، بغيه السفر ولقاء الآلهة، لذلك قامت ببناء قبرها الخاص تحت الأرض، مرسوم علي جدرانه باب محفور عليه صلاه فرعونيه قديمه، مخصصه للموت لتسهيل سفرها بعد موتها كحال أسلافها الفراعنه، وأيضاً لأنها كانت تعلم أنها لن تدفن في مدافن المسلمين، او المسيحيين، بسبب دياناتها الوثنيه،



دق الموت باب أم سيتي في الواحد والعشرين من ابريل عام 81، بعد حياة بدأت غريبة وانتهت غريبة، والسلطات المصريه لم تسمح بدفن ام سيتي في مقبرتها المجهزه لأسباب صحيه، فهي لم تحنط كالفراعنه، وبالتالي الجثه ستتعفن، لذلك دفنت في نهايه المطاف في قبر خارج المقبره القبطيه، ولا دلالات على هذا القبر سوي كومة من الحجاره، لتنتهي بذلك قصه دورثي إدي أو أم سيتي، كما أحبت أن يطلق عليها المرأه البريطانيه، التي عاشت حياتها مؤمنه بأنها كاهنة فرعونيه قديمه، والتي قدمت إنجازات عديده في مجال الآثار الفرعونيه، بإعتراف أغلب علماء المصريات الذين عاصروها، والتي اثارت جدلا غريبا بين علماء النفس والمحللين والدارسين، بعضهم أكد صحة ما إدعته دورثي حول كونها كاهنة فرعونيه قديمه، وأبرزهم العالم هاني الزيني، الذي تعرف على دورثي في أبيدوس، وكان الوحيد الذي افسحت له دورثي عن زيارات الملك سيتي لها في المنام، وفي الحقيقه، وكان من الشاهدين على تعرفها على لوحات الجدار في المعبد القديم، وإكتشاف الحديقه المخفيه وفي المقابل، العديد من الباحثين يرون أن ما حصل لدورثي قد يكون نتيجه هوس اضطرابي، حدث بسبب السقطة التي تلقتها وزاد الأمر اختلاطا عليها، بسبب معاصرتها لانتشار أدب المصريات القديمة وقصص الفراعنه، ما كون لديها تصوراً للحياه السابقه وادخلها في دوامه، ضاعت فيها بين الحقيقه والخيال، الا ان كل هذا لا يفسر ماإستطاعت أم سيتي الوصول اليه من معرفه بخبايا الحياه الفرعونيه القديمه وتفاصيلها، فرحلت ورحل سرها معها.



أصدقائي هذا ماكان في جعبتنا حول دورثي إدي أو أم سيتي، المراه التي تقمصتها كاهنة فرعونيه قديمه بحسب قولها، قصه اثارت وما زالت تثير الجدل الكبير في اواسط كل من له تمام في هذا الموضوع، فهل يعقل ان يصل خيال العقل البشري الى هذا الحد من الدقة في وصف خبايا اسرار مدفونه منذ القدم، أم أن هناك امور فوق قدره استيعاب العقل البشري، وما زالت تشكل جدلا بين علماء عصرنا الحديث، الاسئله تبقى قائمة، وما يرويه لنا التاريخ، يؤكد أن مانعلمه في عالم الارواح قطره، ومانجهله محيط.





 


تعليقات

إشترك ليصلك أهم مستجدات أفنديـــنا


إنضم إلى أعضاء

التنقل السريع