القائمة الرئيسية

الصفحات

العالم قبل البشر / الحن والبن والسن والخن

لايخفى على أحد منا ، كان قبلنا أقوام سبقوا على أرضنا العظيمه الممتدة ، فتلك حقيقه لا تقبل الجدال ، فلقد جعل آدم الخليفه فيها والخليفه هو الذي يخلفوا أقواماً قبله ، فالأمر المعروف أننا جئنا بعد الجن ، الذين سكنوا الأرض وإستعمروها في وقت لا يعلمه إلا الله ، ولكن السؤال الأكبر هل كان هناك أقواماً سكنوا الأرض قبل الجن؟ 


العالم قبل البشر / الحن والبن والسن والخن


العالم قبل البشر 


انت لست أول من قاده الفضول للبحث عن هذا العالم الغامض ، لان اغلب الباحثين عن تاريخ الارض الاول ، نظروا في تلك الصور القديمه ، فمنهم من روي الاساطير ، ومنهم من جاء بالدليل ، ولكنهم جميعا اتفقوا على وجود اقوام قريبة ، سكنت الارض قبل الجن ، البعض اسمائهم الحن والبن والبعض الاخر اضافه اليهم السن والخن ، واخرون تكلموا عن مخلوقات اقرب للخيال منه من الحقيقه ، فبين الحقيقه والخيال تكشف لنا امورا تروي ظمأنا لاسرار الأرض الأولي.


العالم القديم




في بداية رحلتنا ، للبحث عن اسرار العالم القديم قبل البشر ، لابد لنا اولا من معرفه الخيوط الاساسيه ، والموثوقه للاقوام الذين عاشوا قبل الجن والانس ، في وقت لا يعلمه الا الله. 



عاش على الارض قبل الاف السنين ، اقوام من الجن الذين خلقهم الله ، من طرف لهب النار ، ويعتقدون الكثير من الناس خطأ ، أن أجساد الجن النهائية هي قطع من النار ، وهذا غير صحيح ولقد خلقنا الله من تراب ، ولكن التصوير النهائي لنا من لحم ودم ، وكذلك الجان ، خلقهم الله من مارج من نار ، ولكن تصويرهم النهائي ليس بذلك.



قال كثير من علماء التفسير ، وعلى رأسهم قتاده وابن كثير ، أن الجن خلقت قبل ادم عليه السلام ، وهذا في صريح القران ، ولكنهم أضافوا وقالوا ، انه عاش في الارض قبل الجن من الأقوام ، ذكر منها الحن والبن ، ولكنهم أفسدوا في الارض وطغو فيها ، فسلط الله الجن علىهم فقتلوهم ، وسكنوا بعدهم ، وقد حل نفس المصير بالجن بعد ما عصو الله ، وخرجوا عن الحق.



عندما خاطب الله تعالى الملائكة ، أنه سيجعل في الارض خليفه ، قالت الملائكه على وجه الاستعلام لا علي وجه الإعتراض ، أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ،



وقال المفسرون ، انهم علموا ذلك بما رأو من كان قبل ادم عليه السلام ، من الجن والحن والبن ، وهذا ماأكده عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ، انه قبل خلق آدم ووجود البشر على الارض قيل بألفي عام ، كانت هناك مخلوقات تدعي الحن والبن ، افسدوا في الارض وسفكوا دماءهم ، فبعث الله اليهم جندا من الملائكه ، وقيل سلط عليهم الجن فطردوهم الى جزائر البحور ،



مثلما فعل من الجن العاصين من بعدهم ، واتفقا على هذا البيان ابن عباس ، وابن مسعود رضي الله عنهما ، عندما ذكر وقال كان في الارض الحن والبن ، ثم سكنها الجن فعبدوا الله تعالى زمناً ، حتى طال عليهم الأبد وأفسدوا ، فأرسل الله لهم ملكاً ، يقال له يوسف فلم يطيعوه ، فانزل الله تعالى عليهم جيشا من الملائكه أجلتهم من الأرض الي جزر البحور ، وقد قيل إن مدة إقامتهم فيها ألف عام والله تعالى اعلم .



نجد هنا ذكر بعض الصحابه الكرام ، مع نخبه من التابعين والمفسرين لاقوام الحن والبن ، على انهم أمم عاشت على الارض قبلنا ، وقبل الجن ، فمن هم وماذا يكونون؟ .


أوصاف الحن والبن


لم يأتي ذكر اوصاف الحن والبن من مصادر مؤكده ، فذكر المسعودي في كتابه الغامض تاريخ الأمم ، وروا شهاب الدين محمد ، والمعروف بالأبشيهي في كتابه الشهير ، ''المستطرف في كل فن مستظرف'' ، ان الله تعالى خلق قبل ادم والجن أمماً كثيره ومختلفه ، جاء وصفهم بأشكال غريبه.


العالم قبل البشر / الحن والبن والسن والخن


منهم ذوات أجنحة وكلامهم قرقعة ، ومنهم مالهم ابدان كالأسود ورؤس كالطير ، واما كلامهم فهو الدوي ، ومنهم مايشبه نصف الانسان بيدٍ ورجل ، وكلامهم مثل الصياح الغرانيق ، وبعضهم له وجهان واحد من أمامه والاخر من خلفه مع أرجل كثيرة ، والبعض الاخر ما وجهه كالآدمي وظهره كالسلحفاه ، وفي راسه قرن وكلامه كعوي الكلاب ، ومنهم ما له انياب بارزه كالخناجر و اذان طوال ، ويقال ان هذه الأمم تناكحت وتناسلت حتى صارت 120 أمة ، 



ثم اكمل المسعودي وقال ، إن الله لم يخلق في الارض أجمل من الإنسان ، و قد ذكر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، أن الله تعالى خلق ألفاً وعشرين أمة ، جلها في البحر و 420 في البر ، ومن هنا نعلم جميعا قبل الجن والانس لم تكون مكلفه ، لقوله تعالى "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" ، 



وهذا يدل والله اعلم انها غير عاقلة ، أو من الممكن ان تكون نصف عاقلة كمثل البهائم ، ولكن بصور مختلفه كما جاء وصفها آنفا ، فقد ذكرت بعض الكتب الاعجميه في البن ، انها مخلوقات اقرب للمسوخ البدائيه في التكوين ، لا تتكاثر جنسيا ، تولد على شكل الدوده العظيمة ، وتنمو حتى تصبح على شكل كائن نصف قائم ، شبيهاً بالبشر ، ثم تهرم وتشيخ وتموت بعد ذلك ، وتختلط أجزائها بالأرض لتتحول الى طين لازب ، فتخرج منه اعداد اخرى ، وهكذا تتكاثر ، وأما الحن ، فقد قيل فيها بأنها مخلوقات تجمع في تكوينها بين الطين اللازب ، ولحاء الأشجار ، وبمجرد ان تضع قدمها على الارض تتكاثر بسرعة فيما بينها ، وعندما تلمس المياه تنمو جذورها وتقوي .



وقد اضاف البعض عليها الخن والسن ، وجاء في كتب الأعجميون ذكر مخلوقات المن والدن ، ولكن جميع هذه الأوصاف بدون اي دليل شرعي عليها ، لذلك تبقى مجرد سرداً لما جاء فيها ، وليس تأكيدا ، لأنها من الأمور التي لا يعلمها الا الله علام الغيوب. 


إكتشاف العلماء لهياكل الجن


العالم قبل البشر / الحن والبن والسن والخن


في عام 1994 ، أدعي علماء الأحافير اكتشافهم لبقاء كائنات غريبه في اثيوبيا ، على شكل هياكل عظميه تشبه البشر الى حد كبير ، حيث يظن الكثير من الناس انها تعود لمخلوقات البن ، التي جاء ذكرها في كتب ابن كثير والمسعودي والأبشيهي ، ولكن لا يمكن لأحد تأكيد ذلك أو نفيه. 


كيف كانت الأرض قبل البشر؟


أن الأرض قبل البشر ، كانت كتابا لعالم مجهول لم يأتنا من اخباره الا اليسير ليصير ، وقد جاء الكثير من الجاهلين بأقوال اكثر ، مما تخدم الباطل من الحق ، إذ نسبوا المخلوقات لنظريه التطور الكاذبه ، وادعو ان الحن جاء من البن ، ثم انسلخ الخن والسن منهم ، ليخدعوا البسطاء من الناس بوهم التطور ، وخرافات ليس لها أساس ،



ومنهم من ابعد النجعه وازداد جهلا ، وصف الحن والبن بانهما أقوام يأجوج ومأجوج ، واتدعم أنهم الاقوام الذين هربوا الى جبال القوقاز ، بعد خساره معركه مع الجن ، ثم ظهروا علينا في بدايه العهد الاول من البشر ، ففتكوا بقبائل الإنس ، حتي جاء ذو القرنين وحجزهم خلف السد الذي شيده من الحديد والنحاس ، ونسب الحن والبن لقوم يأجوج ومأجوج هو كلام باطل ومردود ، لأن يأجوج ومأجوج من نسل البشر ، وتحديدا من نسل يافث بن نوح عليه السلام .


ومن هنا ناتي لخلاصه الموضوع في حقيقه الحن والبن ، أنهم أقوام غير مكلفه ، سكنت الارض ولكنهم افسدوا فيها ، فبعث الله عليهم الجن فقاتلوهم واجلوهم منها ، وقد قيل قبل ادم بألفي أو أكثر ، فحكم الجن الارض بعض الحن والبن ، وكلفهم الله بالتوحيد والعبادة ، فطال عليهم الأمد ونسوا نصيبا مما ذكروا به ، فضلوا وافسدوا ، فكان منهم الغيلان والمردة ، فأنزل الله الملائكه عليهم فقتلوهم وطردوهم ، كما فعل الجن بالبن والحن ، إلى أن ان جاء أمر الله ، وجعل أبانا ادم عليه السلام خليفه للأرض الى قيام الساعه. 


وفي الختام ، يجب علينا التسليم بأن الله يخلق مالا نعلم ، فقد عاش على هذه الأرض ، أمم وقبائل ومخلوقات لا يعلمها إلا الله ، فكل شيء جاء بدون مسندٍ موثوق به من القران والسنه ، يظل موضع بحث وتحقيق فإن شاء الله اظهره لفائدة وعبرة ، كما اظهر قصص الاولين من البشر والجن ، وان شاء اخفاها لحكمة عنده ، أو لعدم نفعها لنا .



فلقد سخر الله للإنسان كل شيء ، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا ، فينبغي على الإنسان العاقل اخذ العبره من القصص ، والسير على النهج الحق ، فما بعد هذه الدار الآخرة الجنه أو النار .

 


تعليقات

إشترك ليصلك أهم مستجدات أفنديـــنا


إنضم إلى أعضاء

التنقل السريع