القائمة الرئيسية

الصفحات

عندما نقول قصه الدين العظيم ، فإننا لانقول دين محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا دين عيسى ولا دين موسى ، او صالح أو نوح عليهم جميعا اذكى الصلاه والسلام ، ولكن نقول دينهم جميعا ، فالله تعالى لا يناقض نفسه ، وينزل في كل مره ديناً جديدا ، وإنما هو دين واحد يرسله الله تعالى لبني البشر ، عن طريق الانبياء والرسل جميعا ، دين واحد هو الإسلام ، فالله تعالى يقول في محكم تنزيله "إن الدين عند الله الإسلام".



بداية الخلق ( الجزء الأول )



الله تعالى خلق الخلق وأنشأه من العدم ، ولم يشكله يا اصدقائي بما هو موجود ، وكل ما خلقه الله تعالى خلق له بدايه وله نهاية ، وبدايه الكون كله هي بدايه قصه الخلق ، خلق الله تعالى السماوات والارض والجنه والنار ، وكل ما نعرفه وما لانعرفه قبل خلق الخلق.


أول خلق الله



أول ماخلقه ربنا عز وجل ، هو الماء وجعل عرشه عليه ، فالماء هو أصل المخلوقات كلها ، خلقه الله تعالى قبل خلق السماوات والارض ، والجنه والنار ، والظلام والنور ، والفضاء واللوح المحفوظ والعرش .



بداية الخلق ( الجزء الأول )


ثاني خلق الله



خلق الله تعالى القلم الأعلى ، واللوح المحفوظ ، فجعل الله تعالى القلم يتكلم ، فقال له اكتب ماكان وما سيكون الى قيام الساعه ، فكل ما هو كائن وما كان وما سيكون ، مكتوب عند الله تعالى من قبل الخلق .



بداية الخلق ( الجزء الأول )


ثالث خلق الله



وأما بعد ذلك ، خلق الله تعالى السماوات والارض وما فيها في سته ايام ، وهو القادر جلا في علاه على ان يخلقها بكلمه منه ، ولكن لماذا خلق الله تعالى السماوات والارض وما بينها في سته ايام؟ ، السبب في ذلك انه يريد أن يعلم الإنسان لاحقاً معنى الصبر والتأني .



بداية الخلق ( الجزء الأول )


رابع خلق الله



خلق الله بعدها الملائكة ، وخلق الجن الذين كانوا يفسدون في الارض ، و اما اخر ماخلق الله تعالى ، فهو آدم عليه السلام ابو البشر ، خلقه الله بيده ، وأسجد له الملائكه ، وخلق له زوجاً من روحه واسكنه وزوجه الجنة ، واستخلفه في الارض ، ثم يخبر الله سبحانه وتعالى ملائكته بأنه سيخلق بشرا خليفه له في الأرض ، فتقول الملائكه كما ورد في كتابه العزيز "اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك" .



بداية الخلق ( الجزء الأول )



يعني كأنما يبدو أن الملائكة قد استغربت وتعجبت ، وكأنها تسأله جلا في علاه وحاشاه ان يحاسبه أحد ، أتريد أن تخلق في الخلق من يعيث فيها فساداً ويسفك فيها الدماء ، لماذا ؟ ، لماذا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ألا يكفي ؟ ، وسؤالهم هذا يوحي بأنه كانت لديهم تجارب سابقه في الارض ، أو إن لهم بصيره تكشف لهم حقيقه هذا المخلوق الجديد ، وخاصة يا اصدقائي ان الملائكه فكرهم برئ ، لا يمكن أن يتصوروا إلا الخير المطلق ، يرون التسبيح بحمد الله والتقديس له ، وهو وحده الغاية للوجود ، وهو متحقق بوجودهم هم ، يسبحون بحمد الله ويقدسون له ويعبدونه ، لا يفترون على عبادته ،




هذه الحيره والدهشه التي ثارت في نفوس الملائكه اصدقائي بعد معرفه خبر خلق ادم ، امرا جائزا على الملائكه ، لم يكن تعدٍ أو تطاول على الله عز وجل ، حاش لله ، و لا ينقص من اقدارهم شيئاً ، لأنهم رغم قربهم من الله وعبادتهم لها وتكريمه لهم ، لا يزيدون عن كونهم عبيداً لله كما نحن الان ، لا يشتركون معه في علمه ، لا يعرفون حكمته الخافيه ولا يعلمون الغيب أبدا .




لقد خفيت عليهم حكمه الله تعالى في بناء هذه الارض وعمارتها ، وفي تنميه الحياه ، وفي تحقيق اراده الخالق في تطويرها وترقيتها وتعديلها ، على يدي خليفة الله في الأرض ، هذا الذي قد يفسد أحياناً ، وقد يسفك الدماء أحياناً اخرى ، عند إذن ، جاءهم القرار من العظيم بكل شيء ، والخبير بمصائر الأمور ، عندما قال اني اعلم مالا تعلمون.



فكان هذا هو الجواب الفاصل أحياناً يا أصدقائي ، تريد أن تخبر صديقاً لك بشيء تريد ان تفعله ، فتخبره به لأنك قد قررت فعلا أن تفعل هذا الشيء ، وأحياناً تخبره لتجس نبض صديقك ، هل يشجعك عليه ام لا ؟ ، فإن شجعك أقدمت وقررت قرار نهائي بأنك ستفعل ، وان لم يشجعك وعارضك فربما تفتر وتبعد عن الموضوع ، ولكن الله جل في علاه لم يخبر الملائكه استشاره لهم او ليجس نبضهم ، وانما أخبرهم بقراره الذي يريده والذي قد قرره من قبل ، وما ندري نحن كيف قال الله أو كيف يقول للملائكه ، وماندري كذلك ؟ ، كيف يتلقى الملائكه من الله ، فلا نعلم عنهم سوي مابلغنا من صفاتهم في كتاب الله عز وجل ، ولا حاجه بنا الى الخوض في شيء من هذا ، الذي لا طائل وراء الخوض فيه وانما نمضي الى مغزى القصه ودلالتها كما يقصها القران.





ادركت الملائكه ان الله سيجعل في الأرض خليفة ، انتهي ، تم الامر وأصدر الله سبحانه وتعالى أمره إليهم تفصيلاً ، فقال لهم انه سيخلق بشراً من طين ، وأمرهم بانه اذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب عليهم جميعا أن يسجدوا له ، والمفهوم طبعا أن هذا السجود ، سجود تكريم للمخلوق آدم عليه السلام لا سجود عباده ، لأن سجود العباده لا يكون أصدقائي إلا لله وحده تذكروا هذا.


اذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. 

جمع الله سبحانه وتعالى قبضه من تراب الأرض ، فيها الأبيض وفيها الأسود وفيها الأصفر وفيها الأحمر ، ولهذا يجيء الناس ألواناً مختلفه ، مزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصال من حمإٍ مسنون ، تعفن الطين وانبعثت له رائحة ، وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذا الطين ؟ ، من هذا الصلصال خلق الله تعالى آدم عليه السلام ، سواه بيديه سبحانه ، ونفخ فيه من روحه ، فتحرك جسد ادم و دبت فيه الحياه ، فتح آدم عينيه فرأي الملائكه ساجدين له الا ابليس ، الذي كان يقف مع الملائكة ، ولكنه لم يكن منهم ، لم يسجد ابداً ، فسجد الملائكه كلهم اجمعون الا ابليس استكبر وكان من الكافرين ، فهل كان إبليس من الملائكه ؟ .



الظاهر يا اصدقائي أنه لا ، لأنه لو كان من الملائكة ماعصي أمر الله ، فالملائكه كما تعلمون لايعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون ، وسيجيء انه خلق من نار ، والمأثور وأن الملائكة خَلقٌ من نور ، لكنه رغم كونه ليس ملكا الا انه كان يقف مع الملائكة ، وكان مأموراً بالسجود ، أما كيف كان السجود وأين ومتى ؟ ، كل ذلك في علم الغيب عند الله ، ومعرفته لا تزيد أو تنقص شيئا.



قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين قال فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين .

نعم أصدقائي وبخ الله سبحانه وتعالى إبليس ، قال إبليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ، أي أن كنت أفضل و أعلى مكاناً من ادم ، ابليس لم يصمت يا أصدقائي ، وقلل أدبه وأجاب بمنطق يملؤه الحسد ، قال أنا خيرٌ منه ، خلقتني من نار وخلقته من طين ، وهنا صدر الأمر الإلهي العالي ، بطرد هذا المخلوق المتمرد القبيح ، فقال الله تعالى ، 



فأخرج منها فانك رجيم ، وانزل الله عليه اللعنه الى يوم الدين ، ولا نعلم ما المقصود بقوله سبحانه ، منها ، قال اخرج منها فانك رجيم ، فهل المقصود فيها هي الجنه ، أم هل هي رحمه الله ، هذا جائز وذلك جائز ايضا ، ولامحل للجدل الكثير ، فإنما هو الطرد واللعنه والغضب ، جزاء التمرد والتجرؤ على امر الله الكريم ، ولكن ماذا كان جواب إبليس ؟ ، هل سلم بالأمر وخرج من الجنه واطمئن لخروجه من رحمه الله ، أم أنه جلس في زاويه من زوايا الجنه يبكي ويندب حظه ، هذا ما سنعرفه في الجزء القادم ان شاء الله .

 


تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. 1xbet korean - Best Sports Betting in South Korea
    1xbet.co.kr is a betting site and website 메리트 카지노 쿠폰 for South Korean football, soccer, tennis and 1xbet korean basketball in South Korea. The site septcasino was established in 2012.

    ردحذف

إرسال تعليق

إشترك ليصلك أهم مستجدات أفنديـــنا


إنضم إلى أعضاء

التنقل السريع