القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة سيدنا سليمان والرسالة الأخيرة قبل وقوع أعظم معركة بين جيش مملكة سبأ والجن

حمل الهدهد رساله سليمان إلى بلقيس ، وطار بها إلى قصرها النفيس ، فوجدها جالسة على عرشها ، وأمام حاشيتها ووزرائها ، فأسقط الخطاب في حجرها ، وطار وراء ستار النافذه وإختفى ، كانت بلقيس قد عقدت مجلس للشورى ، للنظر في الأخبار التي جاء بها الجن عن سليمان وجيشه السيار ، فلما وقعت الرساله في حجرها وقرات بعينها ما سطر بها ، فقامت بقراءتها على الحاضرين بما فيها من علم ويقين .



قصة سيدنا سليمان والرسالة الأخيرة قبل وقوع أعظم معركة بين جيش مملكة سبأ والجن



فلقد جاء في البيان بعد بسم الله الرحمن الرحيم ، أمراً صارماً من سيدنا سليمان أن يأتوا مسلمين ومؤمنين بالله وحده ، قبل أن يأتيهم جيش كبير من الجن والإنس والمرده العظام ، فقالت بلقيس لشعبها افتوني في أمري ، فقال لها نحن أولو قوه وبأس ، والأمر يعود اليك فانظري ماذا تأمرين ، فقالت بلقيس أن الملوك اذا دخلوا قريه افسدوها ، وجعلوا أعزه أهلها اذله ، ولقد سمعت سليمان من قبل ، ولا ارغب في حرب اخشي منها الهوان على قومي ،




وإني مرسله إليه بهديه ، فإن كان من طلاب الدنيا قنع بها ورجع عنها ، وان رفضها فهو صاحب مبدأ لا يثنيه عنه مال ولا كنوز ، وعند ذلك نذهب إليه مسلمين قبل أن يأخذنا اسري مقيدين ، ذهب رسول بلقيس الى سليمان ، وقدم بين يديه صندوقاً مملوءاً بالذهب والاحجار الكريمه والمرجان ، فقال سليمان الى الرسول من أين هذا ؟ ، قال الرسول هديه من ملكتنا بلقيس الى الملك سليمان ، فقال سليمان عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم ، أتمدونن بمال فما ءاتٰني الله خير مما ءاتـــٰـكم بل انتم بهديتكم تفرحون ، ارجع اليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذله وهم صاغرون ، عاد الرسول الى بلقيس واخبرها بما سمع ، فأمرت قومها بالإستسلام ، وخرجت بهم إلى سليمان في موكب عظيم من الجنوب إلىى الشمال ، ولكن سليمان عليه السلام صدق وصول هذا الموكب بمعجزه ، ستدهش لها بلقيس فما هذه المعجزه و ماذا ستكون؟


معجزة سيدنا سليمان لبلقيس


علم الهدهد من خلال طيرانه ورحلته ، ان بلقيس خرجت فعاد الى سليمان واخبره بخروجها ، فأمر سليمان الجن ان يعد لها بنيان تنزل فيه ، 


قصة سيدنا سليمان والرسالة الأخيرة قبل وقوع أعظم معركة بين جيش مملكة سبأ والجن



فبنو لها صرحا من قوارير خضر ، وجعلوا لها طوابق من قوارير بيض ، وجعلوا تحت الطوابق صور مخلوقات البحر من السمك وغيره ، فأصبح الذي ينظر الى أرضه الزجاجيه يظن انها بحيره بمائها واسماكها ، ولما ظهر ركب بلقيس في الأفق البعيد ، جمع سليمان أهل الرأي من الإنس والجان ، وسالهم من يأتيني بعرشها قبل ان ياتوه مسلمين ، فتصدر عفريت من الجان وقال انا آتيك به قبل أن تنتهي من مجلسك ، ولكن وزيره آصف الذي علمه الله علماً من الكتاب ، قال لسليمان أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك. رفع سليمان عليه السلام نظره الى السماء ، وسجد آصف ودعا ربه سبحانه وتعالى ، فإذا العرش أحضر أمامهم ، فلما نظر سليمان إلى الأرض ورأي العرش ، هذا من فضل الله .



قصة سيدنا سليمان والرسالة الأخيرة قبل وقوع أعظم معركة بين جيش مملكة سبأ والجن




عندما أقبلت بلقيس الى سليمان ودنت ، رأت عرشها مقلوبا فتعجبت ، فنظرت الى قومها فوجدتهم جميعا في ذهول ، قال سليمان اهكذا عرشك ، قالت كأنه هو ، ولقد آتيتك بقومي مسلمين ، فقال سليمان أنتي و قومك في أمان ، وستظلين ملكه قوم تصرفين أمورهم وتحكمينهم بما أمر الله.




طلبت بلقيس السماح لها بالعوده الى قومها لتخبرهم بدين الله ، فعرض عليها سليمان ان تستريح من عناء السفر ، فقبلت دعوته وغادرت الي مستراحها ، وعندما أقبلت بلقيس الى الصرح الذي بناه لها الجان بامر من سليمان ، نظرت إلى أرضه فظننت انه حوض مملوءا بالماء ، وخشيت أن تبلل ملابسها ، فكشفت عن ساقها لتخوض الصرح ، فقال سليمان أنه صرح ممرد من قوارير زجاجيه ، فخجلت من جهلها ، وأقرت لسليمان بالنبوة ولربه بالعظمه والقوة ، وقالت في يقين وإيمان ، ربي إني ظلمت نفسي بعباده الشمس واسلمت مع سليمان لله رب العالمين ، ورجعت إلى قومها مؤمنه مطمئنه.






قضي سليمان سنواته الباقيه من حياته وهو يقود رعيته بالعدل ، ويتقرب إلى ربه بالعباده ، وقد إختار لعبادته مكاناً ببيت المقدس ، لايجرؤ أحدٌ على الدنو منه ما دام قائماً يصلي في المحراب ، وفي يوم خرج الى المسجد الاقصى ، ودخل المحراب واتجه الى الله وهو مرتكزا على عصاه ، فأقبل عليه ملك الموت وقبض روحه ، وظل جثمانه واقفا تسندهوا العصا أيام وأياما ، والناس والجن لا يدرون بموته ولا يجرؤون على الاقتراب منه في محرابه ، حتى قامت حشره الأرض بنخر العصا فانكسرت ووقع الجثمان على الارض ، وشاع الخبر وشيعته بنو إسرائيل الى مثواه الاخير ، وعادوا وهم يقولون سبحانك اللهم تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء.


هكذا كانت معجزات سليمان عليه السلام ، الذي سخر الله له الرياح والجن بأمره ، فهي معجزه عظيمه و ملك عظيم لم يؤت لأحد بعد سليمان عليه السلام .

 


تعليقات

إشترك ليصلك أهم مستجدات أفنديـــنا


إنضم إلى أعضاء

التنقل السريع