القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة سيدنا سليمان مع مملكة الجان كما لم تسمعها من قبل

قبل آلاف السنين حكم نبي الله داود الأرض بالعدل والحكمة ، وهو نبي أرسله الله إلى قوم إسرائيل ، فأقام العدل بينهم وحارب كل آثم كفار ،  فوهبه الله سليمان ، وجعله نبياً من بعده ، وبعد وفاه داود تابع سليمان عليه السلام ، الحكم على نهج والده.


قصة سيدنا سليمان مع مملكة الجان كما لم تسمعها من قبل


فأتاه الله المُلك ووهبه مُلكاً فريداً لم يسبق لأحد من قبله ، ولا من بعده ، فسخر الله له من فضله المخلوقات ، والكائنات " الانس والجن والطير والرياح " ، ولين له النحاس وعلمه الله لغه الحيوانات ، ووهب له جيشاً عظيماً من الإنس والجن ، والمخلوقات المختلفه وفوق كل هذا ، كان نبي الله سليمان ، كثير الشكر والإستغفار والصلاه ، وكان عادلاً ومنصفا حكيماً لا يقبل بالظلم ، و لا يفتر عن ذكر الله ، في هذه الصفحه المقدسه من التاريخ ، سنروي لكم قصه نبي الله سليمان مع الجان ، الروايه التي لم تقرأها من قبل. 


كان نبي الله سليمان بن داود عليه السلام ، في بيت المقدس يعبد الله في المحراب حتى إنتصف الليل عليه ، فأقسم أن يطوفن على نسائه كلهن ، لتأتي له بفارس يجاهد في سبيل الله ، ولكنه لم يقل إن شاء الله ، فطاف عليهن جميعاً فلم تحمل منه إلا امرأه واحده ، جاءت بشق ولد ، فرجع سليمان إلى ربه وتاب ، وطلب من ربه أن يغفر له ذنبه ، وسأل ربه أن يعطيه ملكاً عظيماً خاصاً له ، لا ينبغي لأحد من بعده ،



وفعلا وهذا ما كان فقد استجيبت دعوة سليمان ، بأن وهب الله له ملكاً لا تستوعبه العقول ولا يحلم به اي انسان ، فسخر الله الرياح لسليمان تجري بأمره حيث يشاء ، وسخر له الجن والشياطين يعملون له ما يريد ، من بناء المساكن والقصور ، وإستخراج الكنوز والمعادن النفيسه من الجبال والارض والبحار ، وأخضع له الطير والحيوان ، 



فكان هؤلاء وهؤلاء من رعاياه المخلصين ، وعلمه منطقهم ولغتهم ، وكان له جيش عظيم من الإنس والجان والحيوانات ، ومع كل هذا لم يغتر سليمان بملكه ، بل كان عبداً شكوراً لله ، مخلصاً لأمره ، مستقيما على طاعته ، وسخر سليمان عليه السلام كل هذه النعم ، التي أنعم الله بها عليه للاصلاح والتعمير ، فحارب الفقر والظلم ،ولجم المشركين وسجد لله العزيز الحكيم .



فبدات الرياح تدفع السفن بأمر سليمان ، وعادت تحمل التجاره من البلاد النائيه ، والجزيه من أعداء الله في الارض ، والأخطار الواسعه وأمر سليمان الجان بحفر الآبار ، وبنائها في الصحراء وإصلاح الأراضي المحيطه بها ، وقطع الأحجار من الجبال ، وبناء المدن والأمصار بشوارعها الممهده وميادينها الفسيحه ، وبني الجان لسليمان في وسط كل ميدان قدرا كبيرا من الحجر المنحوت ، يشبه وعاء الطعام ، ولكنه عظيم الإتساع ، وتأتي السحب بعد ذلك فتملأه بمياه الأمطار ، فأخذت المدينه زخرفها وأقبل الناس علي سكنها ، وبذر البذور في الوادي المحيط بها وريها بمياه الامطار والابار ، فاخضرت الأرض وعم الخير ، وعاش الناس في الرخاء يعبدون الله الوهاب الرزاق .




فكثرت عماره المدن وزراعة الصحراء ، وعاش بنو إسرائيل في نعيم ، مارأوا مثله في غابر الأيام والأزمان ، وكان قصر سليمان قصراً رائعاً بل يعد من أروع ما تم تشييده في هذا الوقت ، فأحجاره من الرخام والمرمر ، وجدرانه وسقفه مموهه بالذهب الخالص ، وفي جوف الأرض و تحت القصر كانت خزائن الملك ، يهبطون إليها في سراديب ممتده بين قاعاتها وفي نهايتها أبواب ضخمه ، وقف على كل منها ماردان من عفاريت الجان ، يحرسونها ولا يسمحون لأحد بالإقتراب منها إلا بإذن من سليمان .



ومن المقدرات التي أنعم الله بها على سليمان ، أن الشياطين كانت تخرج في كل يوم الى الجبال ، فينبشونها ويستخرجون دفاءنها من الذهب والألماس ، وآخرون غواصون في البحار ، يستخرجون حبات اللؤلؤ الثمينه ، ويعود هؤلاء وهؤلاء في المساء فيضعون ما جمعوا في خزائن سليمان ، ثم يغلقون أبواب الخزائن كلها ، ويخرجون من سراديبها الى بهو القصر العظيم ، فتغلق البوابه الكبرى ، ويقف لحراستها ماردان من أشراف الجان لاتغمض لهما عين ، كانوا يخرجون في كل يوم ويعودون حتى إمتلأت خزائن الأرض ، من المعادن النفيسه والأحجار الكريمه ، التي لايجرأ على الدُنو منها والإقتراب إليها إنس ولا جان. 


قصة سيدنا سليمان مع مملكة الجان كما لم تسمعها من قبل


كان سليمان عليه السلام يعاقب من يخالفه من الشياطين عقابا صارماً ، وقد قيل والله أعلم ، أنه كان يعاقب الشياطين فيحبسهم في قاروره زجاج ، فلا يستطيع الفرار منها طوال حياته ، وقد قيل أيضا والله اعلم ، انه في يوم جيء له بأحد الشياطين مقيدا بالاغلال ، فلما سأله عن ذنبه ، قيل له أنه قد أضاع لؤلؤه كبيره خرج بها من اعماق البحار ، ولم يودعها خزائن الملك ، قال سليمان أين خباتها ايها الشيطان؟ ،


قصة سيدنا سليمان مع مملكة الجان كما لم تسمعها من قبل


قال لقد غصت مع الغائصين وخرجت بلؤلؤة في حجم رأس الإنسان ، ما راي أحد مثلها في جمالها وروعتها وبريقها ، وظننت أني بهذه اللؤلؤة سأحظي برضاك عني طوال حياتي ، ولكنني عند العوده فوجئت بمارد جبار قد إنقض علىَّ من السماء فخطفها مني ، ثم إنطلق في الجو نحو الجنوب مختفي بين طيات السحاب ، فما إستطعت اللحاق به ،



قال سليمان عليه السلام ، إذا كان حقاً ماتقوله فإني سأعرض الجن عليك لتخرجه من بينهم ، فأجابه الشيطان لو كان هذا الجني من مملكتك ماإستطاع أن يفر مني ، ولكنه جني من نوع آخر يعيش في مملكه اخرى ، وعند إذن أمر سليمان عليه السلام بسجنه حتى يرى مبلغ صدقه ودعا وزيره آصف ، وكان وزيراً حكيماً وعالماً تقياً ، فراى الوزير انه صادق فيما يقول ، فقال سليمان يا نبي الله إن الشياطين لا تهتم بجمع اللئالئ بنفسها ، ولقد ساق الله إليك هذا الحادث ليذكرك بما أخذته على نفسك ، وهو الجهاد في سبيل الله ،



أمر سليمان بإطلاق سراح الشيطان الذي صاد اللؤلؤه ، ثم ذهب إلى محرابه في بيت المقدس ، يعبد الله حتى منتصف الليل ، وفي الصباح أمر ان يتهيأ الجيش للزحف نحو الجنوب ، فأنطلق سليمان عليه السلام على صهوه جواد أشهر ، وعن يمينه فرسان الإنس على خيول حمراء ، وعلى يساره فرسان الجن على خيول سوداء ، وخلفه المشاه الذين لا يحصى عددهم من الانس ، ومرده الجن والوحوش ، وإنتشرت الطيور جماعات في السماء تحجب أشعة الشمس المحرقه عن هذا الجيش العظيم ، الذي لم يرى الناس مثله.



كانت هذه لمحه بسيطه من قصه سليمان ، مع مردة الجان وعفاريتهم ، هم الذين قيدهم الله سبحانه وتعالى لخدمه نبيه سليمان من آل داوود ، والله وحده أعلم بصحتها و قصه نبي الله سليمان الكامله .

 


تعليقات

إشترك ليصلك أهم مستجدات أفنديـــنا


إنضم إلى أعضاء

التنقل السريع