القائمة الرئيسية

الصفحات

لكل زمان ومكان قصص لأساطير شعبية ومرعبة ، هذا ليس بالأمر الغريب ، ولكن الملفت أن يكون لهذا الرعب أساسا حقيقياً ، قصتنا اليوم جاءت من أرض المغرب العربي ، سيده يقال إنها آيه من الجمال ، وفي الوقت نفسه عجوز مخيفه أهدافها غريبه ، كيف؟ هنا يكمن اللغز ، روايات عدة تثير الدهشة ، هل هي من الإنس أم من الجن أم ساحرة؟ ، لايرهبها سوي شيء واحد فقط ، النار ، وعند النطق بإسمها تحل اللعنة. 


عائشة قنديشه هل هي إنسية أم جنية؟


قصه عائشه قنديشه


الأميرات العربيات دورهن في مملكتهن ، في خدمه شعوبهن وُثّقَ في التاريخ ، وما زال إلى يومنا هذا ، جمالهن أشهر من أن يتم الحديث عنه ، فعندما نقول أميرا من الشرق الاوسط ، فإن أول ما يتبادر إلى أذهاننا ، الشعر الكثيف الطويل وعيونها الساحره بشرتها النقيه والأهم ، خلقها الحميد ، إلا أن أميرة اليوم إن صح وصفها بهذا اللقب لا تشبه أي أميره عرفها التاريخ ، أو سمعتم بها ، إذ يقال إن نطقت بإسمها حلت عليك اللعنة ، ليس هذا وحسب ، إذ يقال أيضا انها تقتاد على أجسام الرجال ، حقاً إنه غريب ، فما قصه عائشه قنديشه؟


عائشه قنديشه من أكثر الشخصيات الشعبيه شهره في التراث المغربي ، لدرجه تم تنظيم أغنيه شعبيه لها ، يتغني بها أهالي المنطقه ، ولكن على الرغم من شهرتها لا احد يعرف حقيقه قصتها ، فهذه الشخصيه تدور حولها روايات كثيرة ، بحيث أصبحنا لا نعلم إن كانت حقيقية ، أم ضرب من الخيال ، ولنفرض أنها مجرد قصه خياليه ، ولكنها مرعبة بكل ما للكلمه من معنى.


البدايه مع إسم شخصيتنا الأسطوريه ، عيشه قنديشه ألقاب وأسماء تختلف بإختلاف المناطق المغربيه ، منها "لالة عيشة ، عيشة الكناوية ، سيده المستنقعات و عيشه قنديشه" ، اللقب الأشهر التي يقال أنه إن تلفظت به حلت عليك اللعنه ، وكما أن ألقاب وأسماء شخصيتنا متنوعه ، فإن قصتها والروايات التي تدور حولها كثيرا ، كل واحده منها أكثر غرابه من الاخرى.


الأسطورة الأولى


الأسطورة الأولى المتداولة ، ركزوا جيدا لما ستقرأوه في السطور القادمة ، لا سيما إن كنت متزوجا فقد تكون مستهدفاً ، بحسب التراث الشعبي المغربي ، تتخذ عائشه قنديشه هيئه ساحره عجوز ، تكره أن ترى الأزواج على وفاق ، بحيث تقضي مجمل وقتها في حَبْكِ الألاعيب لتفريقهم ، مهما كلف الأمر ، فان صادفت سيده عجوز في يوم من الأيام ، خلال زياره المغرب العربي ، و بدأت تحرضك على زوجتك ، أنتبه ، قد تكون هي.


الأسطورة الثانية


بحسب الأسطورة الثانية بحسبة هذه القصة ، فإن عائشه قنديشه هي امرأه فاتنه الجمال ، لا يستطيع أقوي رجال مقاومه جمالها ، لدرجه أنهم يأخذون بجمالها ، ولا ينتبهون إلي قوامها الحيواني ، فإن عائشه قنديشه بحسب الأسطوره ، تخفي خلف ملابسها قدمين شبيهتين بحوافر الماعز أو الجمال وحتى البغال.



عائشة قنديشه هل هي إنسية أم جنية؟


ماأضاف لقباً جديد إلى ألقابها ، بغلة الروضه ، أو بغلة المقبره ، فإن تواجدت بالقرب من مخبأها ستغويك ، و تقودك إلى وكرها فاقدا الإدراك ،  وهنا بدايه النهايه ، ستلتهمك عائشة قنديشه بلا رحمه ، ولن تفيدك توسلاتك على الإطلاق ، ومن جهه أخرى ، هناك من يؤمن بروايه أخرى ،  وهي أن عائشه قنديشه سيده فاتنه ، ذات أطراف طبيعيه لا حيوانيه ،  ويتفقون مع ما سبق أنها تغوي الرجال وتقتلهم وتتغذى على دمائهم.


أعلم انها هذه قصص شعبيه ، أغلبنا يؤمن بأنها من أساطير أجدادنا الخرافيه ، ولكن لنبحث قليلا ونري قليلاً ، إن كان هناك أي أساس ، تاريخ حقيقي لهذه الشخصية المخيفة ، بعد بحوث عديده قام بها العديد من الباحثين ، في منطقه المغرب العربي تعددت الروايات ، التي قد تثبت حقا انها شخصيه كانت موجوده فعلاً ، لنري!


الرواية الأولى


عائشة قنديشه هل هي إنسية أم جنية؟


تقول إن عائشة قنديشه هي الكونتيسه عائشه الموريسكيه ، وهي من عائله نبيله ، وقد طردت عائلتها من الأندلس ، أي إسبانيا اليوم ، فصنعت لنفسها مجداً وإسماً ذائعاً ، لمحاربتها الإحتلال البرتغالي وقتلها لجنودهم ، قبل أن أكمل عن سبب قتلها لهم ، دعوني أفسر معنى الموريسكيه ، 


المورسكيون ، هم المسلمون الذين بقوا في إسبانيا بعد سيطره الصليبيين عليها ، وبحسب الكتب التاريخيه ، تم ترحيل كل الموريسكيين الذين رفضوا اعتناق الديانه المسيحيه ، الى القاره الأفريقيه في القرن الخامس عشر ، مايعيدنا الى قصة عائشة ، بحسب الروايه تم طرد عائلتها من إسبانيا الى المغرب وقتلهم ، فقررت أن تنتقم لهم شر إنتقام ، فكانت تقوم بإغراء الجنود ، و تقودهم إلى الوديان والمستنقعات ، حيث يلاقوا حتفهم ، تتسائلون بأي طريقة؟!


كانت تزبحهم بمهاره لا توصف ، ومع تكرار حالات الإختفاء والقتل ، دَبَّ الرعب في نفوس الجنود ، لدرجة باتوا يؤمنون بأنها ليست من البشر ، وإنما جنية لا تقاوم.


الروايه الثانيه 


عائشة قنديشه هل هي إنسية أم جنية؟


يقال وأن عائشه إمرأة فوجعت بمقتل زوجها ، على يد غزاة في المغرب العربي ، فأخذت على عاتقها الثأر له ، لذا كانت تختبئ طوال النهار ، وتخرج في الليل من المغارات أو المستنقعات ، حيث تغطي نفسها بالوحل و تستدرج الجمود البرتغال ، ثم تقوم بقتلهم وتقطيع جثثهم ، ثم تعود للمياه مرة أخرى ، قد تتسائلون مثلي ، عن سبب هذا الكره الشديد للرجال ، في مختلف الروايات المنتشره عن عائشه قنديشه؟! ، حسنا ، هناك قصه حزينه يتداولها أهالي المنطقه ، والتي على حد تعبيرهم ، هي سبب ولاده هذه الشخصيه الدموية.


في حسب الروايه ، كان هناك فتاه تنحدر من عائله ثريه ، أحبت شاباً فقيراً ، إلا ان هذا الشاب لم يكن يحبها ، بل كان يوهمها بذلك ليتزوجها ، ويستولي على أموالها وأموال عائلتها ، عائلة هذه الفتاه لم تقبل بهذه العلاقه ، فقررت الفتاه الهرب والذهاب الى حبيبها من دون أن تأبه بالمال ، الامر غضب الشاب لأنه أدرك انه لم يتمكن من وضع يديه على اموالها ، بعد ما فعلت فهجرها ، أصاب الفتاه الحزن على ما فعله حبيبها ،


وظلت في المكان الذي كانا يتقابلان فيه إلى أن ماتت ، وهنا بدأت الأسطوره ، خرج من المكان الذي ماتت فيه الشابة جنيه كارهة للرجال ، هي عائشه قنديشه ، لذلك يؤمن الكثيرون بأن عائشه هي من الجن ، وليست من البشر ، ولكن أصدقائي لا تقلقوا ، فبحسب الأساطير يمكنكم مقاومة عائشه قنديشه وقلب سحرها عليها ، كيف ؟ ، بالنار ، نعم كل ما عليك فعله هو إشعال النار أمامها ،


فهناك قصه تقول أن عائشة قنديشه إعترضت طريق عدد من الرجال في احدى المرات ، وأنها أوشكت على الإيقاع بهم من خلال جمالها ، بهدف قتلهم وإلتهامهم ، إلا أنهم نجوا بأعجوبة ، وذلك بعد أن لاحظوا أن أقدامها التي تشبه قوام الدواب ، فأدركوا أنها ليست بحسناء من الإنس ، وإنما عائشه قنديشه ، فأضرموا النار بعماماتهم ، فهربت على الفور ،


هناك طريقه أخرى بحسب أهالي المنطقه ، فبعض القبائل تؤمن بأن غرس سكين في الأرض ، قد يكون كفيلا بترهيبها وتخويفها ، ولكن هذا ما قد تسمعه من كبار السن ، أن تجولت بين منطقتين مكناس و سيدي سليمان في المغرب ، حيث تنتشر الأسطوره بشكل كبير.


هنا لابد من أحذركم ، خطر عائشة قنديشه لايقتصر على تواجدكم بالقرب منها ، لا ، قد تصيبكم لعنتها كما سبق وذكرت في بدايه المقالة ، بمجرد الحديث عنها أو تناول قصتها ، فبحسب ما ذكر عالم الاجتماع المغربي بول باسكن ، في كتابه "أساطير ومعتقدات" من المغرب ، كان هناك أستاذ فلسفه أوروبي في إحدى الجامعات المغربيه ، يحضر بحثاً حول عائشة قنديشه وأسطورتها ،


فوجد نفسه مضطراً إلى حرق كل ما كتبه حولها ، وإيقاف بحثه ، ثم مغادره المغرب ، بعدما تعرض لحوادث كثيرة غامضة ، والآن بعد كل ما ذكرناه هل هي شخصيه حقيقيه أم خرافيه ؟ إلا أن المثيره للإهتمام ، وهنا ركزوا جيداً ، أن هذه الشخصية أثارت إهتمام العلماء ، وأساتذة الجامعات ، بحيث ذكرت الدراسات التاريخيه ، أن عائشه قنديشه شخصيه حقيقيه ، لقيت حتفها بعد مشاركتها في معركة وادي المخازن في القرن السادس عشر ، و هي معركه قامت بين المغرب والبرتغال إلا أنه لم يتم العثور على جثتها ، بغض النظر ان كانت هذه الأسطورة حقيقيه أم لا ، الأكيد وأن هناك أساطير مشابهه لأسطوره عائشه قنديشه  ، في تراث الشعوب الأخرى ، مثل أسطوره أم الدويس في الخليج العربي.


ماذا عنكم أصدقائي ، ماهي القصه المنتشره في منطقتكم ؟ ، وهل حاولتم يوما البحث عن أصل القصه ، أو إن كانت هذه الشخصيه موجوده في الماضي حقا. 


هذه إحدى الشخصيات الشعبيه التي تحمل سراً ، لم يعرفهوا الباحثون بعد , أنتظر آرائكم في التعليقات ، ولا تنسوا ، شاركوا القصة مع أصدقائكم ، و تشترك معي في الموقع ليصلك كل أساطيرنا. 

 


تعليقات

إشترك ليصلك أهم مستجدات أفنديـــنا


إنضم إلى أعضاء

التنقل السريع