القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف مات نبي الله يحيي؟ومن قطع رأسه؟ومن أنتقم له؟

التاريخ إن تكلم أقرأوا الآن ، فقد يكون في بعض الأحيان بحزن وألم ، ماذا فعل بعض اهله في صفوة خلق الله في ارضه ، ثم سيقول في أحيان أخرى أن دم المظلوم يقع في يدي الله ، وللظالم يوم ، ليس كاي يوم ، يوم يحكم الله فيه بأشد العقاب ومن حيث لا يتوقع انسان فيبسط عدله ويخلد وعداً ، كان وسيبقى مفعولا ان الظلم سيزول حتماً ، وللظالم نهايه ليست كأية نهاية.


كيف مات نبي الله يحيي؟ومن قطع رأسه؟ومن أنتقم له؟


أصدقائي المتابعين ، قصتنا اليوم عبره ومأساة ، تحمل في طياتها حزن ونهايه مؤلمة ومفجعة لنبي من أنبياء الله ، قتل ظلما وبهتانا نبي قال عنه رسول الله عليه الصلاه والسلام وسيد شهداء الأرض و شباب الجنه الحسين بن علي بن ابي طالب " ان من هوان الدنيا على الله عز وجل ان رأس يحيى بن زكريا أهدي الي بغي من بغايا بني اسرائيل " .

فما قصه نبي الله يحيي ؟ وكيف قتل مقتلاً أغضب الرب عز وجل ، لنقرأ في السطور القادمة الى هذه المأساه في التاريخ ، وفي كل الديانات نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام ، إليكم القصه الكامله /


زكريا عليه السلام

يحيى ابو زكريا نبي من انبياء الله المرسلين الى بني اسرائيل ، تبدأ قصتنا مع نبي الله زكريا ، الذي لم يكن لديه اولاد ، وبلغ الكبر فيه وإمرأته من العمر الذي يستحال فيه على المراه الانجاب. 


ولكن نبي الله زكريا لم يقنط من رحمه ربه ، كان النبي زكريا كافلاً للسيده مريم بنت عمران ام النبي عيسى عليه السلام ، السيده مريم كانت امراه فاضله طاهره لا تشوبها شائبه ، وكان النبي زكريا كلما دخل عليها المحراب الذي كانت تتعبد فيه ، وجد عندها طعاماً مختلفه وفاكهه متنوعه وكان كل لما سألها ، أني لكِ هذا ؟ أخبرته أنه رزق من الله.


هذا الامر دفع النبي زكريا عليه السلام إلي اعتزال الناس والجلوس في المحراب والدعاء لله عز وجل ليرزقه بالذريه الصالحه ، فأستجاب الله لعبده زكريا ومنحه يحيى.


يحيي عليه السلام

الذي أوحى الله الى النبي زكريا انه لم يسمى أحد بإسم يحيى قط قبل هذا المولود ، تقول الروايات أن زكريا عليه السلام كان يبلغ من العمر 98 و اخرى تقول 102 عند ولادة يحيى عليه السلام ، هذا المولود نال سلام الله عليه في اكثر ثلاث مواضع تكون شديده على الانسان حيث قال تعالى في سوره مريم ، 


بسم الله الرحمن الرحيم " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " ، وفي هذه الآية من التبجيل الظاهر للنبي يحيى وهو الذي أوتىَّ النبوه والكتاب و عمره سبع سنوات فقط ، يحيى عليه السلام وبحسب الانبياء واحاديثهم ، كان أزهي وأذهد وأعبد الأنبياء ، وذكره الرسول الاعظم محمد عليه الصلاه والسلام في اكثر من حديث بهذه الصفات. 


كيف مات نبي الله يحيي؟ومن قطع رأسه؟ومن أنتقم له؟


كان النبي يحيى شديد الخوف من العقاب والنار ، لدرجه ان النبي زكريا كان عندما يخطب في بني إسرائيل عن العقاب والنار ، يتلفت يميناً و يساراً ليتأكد ان يحيى ليس موجودا تفادياً لجزعه الشديد فهو قد وجده ذات مره بعد بحث عن ثلاثه ايام ، قابعا باكيا بين قبرين في قبر أعده هو بيده ، فسأله عن سبب جلوسه في القبر وهو الذي دعا الله ان يقر عينه به ، فأجابه نبي الله يحيى انه يهذب نفسه ويذكرها بالموت والحساب وبكي لما تذكر النار وعقابها.


أوتيَّ النبي يحيى الحكمه والفصاحه كما ثبت حبه في قلب البشر والطير والحجر على حد سواء ، كان يطعم الحيوانات من طعامه الخاص. وأينما حل حلت الرأفه والطيبه معه هذا النبي ، رغم كل المحبه التي حظي بها الا انه لم يتزوج قط ، بل لم يقع في حب امرأه في قلبه ، وكان كل ما سُئِلَ عن السبب رد بجواب واحد ، ليس في قلبي مكان للحب غير حب الله.


والان هل تعلمون ان النبي يحيى كان في زمن النبي عيسى عليه السلام ، بل إن قرابة تربط بينهم بحسب اغلب المؤرخين من ناحيه الأم هم أبناء اخوال ، وكما ذكر في القران في اكثر من موضع فهو ذكر في الإنجيل كذلك ، بل هو من الشخصيات المبجلة في الديانه المسيحيه ، فنبي الله يحيى هو يوحنا المعمدان في المسيحيه ، رسول السيد المسيح الأبرز الى بني اسرائيل مع الحواريين الاثني عشر ، وقصه قتله في الإنجيل تتوافق مع قصه مقتله في الاسلام ، وهو ما سنعرفه تاليا لنقرأ الان اصدقائي الى الجزء الأكثر إيلاماً في هذه القصه ألا وهي مقتل النبي يحيى او بالاصح استشهاده الشريف عليه السلام. 


مقتل نبي الله يحيي عليه السلام

يجدر بي أن أذكر ان عده روايات تناولت مقتل نبي الله يحيى عليه السلام الى انها جميعها اتفقت على الطريقه الموجعه التي قتل بها وما حدث عند موته وعاقبة مقتله فلنقرأ القصه سوياً. 


كما ذكرنا سابقا يحيى عليه السلام أرسل الى بني إسرائيل ، وكان دائم الوعظ لهم ، وبالفعل كان محترماً او مبجلاً من الملوك والعامه على حد سواء ، حتى أتي اليوم المشؤوم فأراد أحد ملوك بني اسرائيل الزواج من احدي محارمه ، وطلب من النبي يحيى أن يزوجه إلا أن يحيى عليه السلام نهاه ، وأخبره بتحريم زواج المحارم. 


كيف مات نبي الله يحيي؟ومن قطع رأسه؟ومن أنتقم له؟


طلب هذا الملك من يحيى أن يصدر له فتوى تحلل له هذا الأمر وله من الملك والمال ما يشاء الله ، فرفض نبي الله هذا الطلب رفضا قاطعاً ، فأين لمن يخاف من النار والعقاب منذ نعومه اظافره أن يأتي بأمر عظيم كهذا ، هذا الموقف من النبي يحيى عليه السلام لم يعجب المرأة التي كان يريد الملك الزواج منها ، فكان منها ان طلبت من الملك أن يكون مهرها راس يحيى.


رفض الملك في بادئ الامر فهو كان مبجلاً محبا يحيى و يخاف من عاقبة الامر الى شهوته ، وإلحاح المراه عليه تغلبا على صوت عقله ، فطلب من الحراس أن يأتوا بيحيى الى المحراب الذي يتعبد به ، وعند وصول يحيي أوتي بطشت فوضع يحيى فوقه وذبح لينزل دمه في الطشت ، ويهدي راسه الى المرأه الباغيه.


هذه الروايه ذكرت في الإنجيل أيضا ولكن في الإنجيل ذكر ان اسم الملك هيرودس والمراه هيروديا ، هيروديا هذه كانت زوجه اخ هيرودس وقد نهاه يحيى أو بالأصح يوحنا المعمدان بحسب الإنجيل عن الزواج منها وهو ما اثار حنقها فدفنت حقدها في قلبها واستخدمت جمال ابنتها في طلب يوحنا المعمدان من الملك .


في روايه اخرى ان احد ملوك بني اسرائيل كان يتردد على باغيه من البواغي لسنوات طوال ، هذه الباغية كانت حانقه علي يحيى عليه السلام لأنه لم يسلمها نفسه ، لما ماتقدم بها العمر جهزت ابنتها ذات الجمال الخارق لتلبيه رغبات الملك. وطلبت منها شيئا واحدا ، ألا وهو انه عندما يوقعها الملك للمره الاولى سيستجيب لأي طلب تطلبه ، ولم يكن طلبها إلا رأس يحيي عليه السلام ، الذي ذبح في محرابه في طشت ليهدي رأسه الي باغية بني اسرائيل .


كما ذكرت سابقاً فإن كل الروايات تتشابه في مضمونها ، وتصل إلي نفس الخاتمه حتى تلك الروايه التي تقول ان زوجت احد ملوك بني اسرائيل هامت حباً ليحيى ، و عرضت نفسها عليه ولكنه رفض فما كان منها إلا أن سجنته ، وعند عودة زوجها طلبت جميع المساجين فظن الملك انها تريد العفو عنه ، ولكنها أمرت ب طشت فوضع يحيى عليه السلام فوقه فذبح ليسيل دمه على الارض. ولكن ؟ هل يعقل ان يقتل نبي الله بهذه الطريقه البشعه ويهدي رأسه الشريف للبواغي ولا يغضب الله لمطلوبيته ، بالطبع لا ف دم النبي يحيى الذي جمع في الطشت ، كان كل ما حاول القوم صبه على الارض يرتفع فاخذوا يطرحون التراب عليه وهو يرتفع ، حتى بلغ مبلغ التل .


الإنتقام

وفي روايه اخرى أن قطرة الدم التي سقطت من الطشت كانت تغلي وتفور وتعلو لسنوات طوال ، فهو النبي المظلوم المقتول غدرا وبهتانا لا لشيء الا لإعلاء كلمة الحق ، فكان الإنتقام من القوم الذين قتلوه على ايدي شخصيه شغلت مؤرخين وعلماء العالم شخصيته ذكرها الحديث النبوي الشريف انها من أحد الملوك الاربعه الذين حكموا الارض ، وبالتحديد من الملكين الكافرين هذه الشخصيه (نبوخذ نصر ) . والذي تقول الروايات أنه سأل عن التل الدموي .


كيف مات نبي الله يحيي؟ومن قطع رأسه؟ومن أنتقم له؟


لما أخبر بالقصة أقسم بالإنتقام له ، وفعل ذلك في حرب عظيمه على بني اسرائيل في بيت المقدس ، وقتل منهم مقتله عظيمه فاقت السبعين الف ، وأسر منهم آلاف الأسرى في المملكه البابليه ، وبالفعل سكن الدم بعد الانتقام بحسب الروايات ، أما كيف كان الإنتقام وما هي قصه نبوخذ نصر الكامله فهذا سيكون موضوع للطرح في المقالات القادمه. 


إذن اصدقائي قصصنا عليكم قصة النبي ابن النبي يحيى بن زكريا عليهما السلام ، قصه حملت في طياتها العديد من العبر فبدأت بتعليمنا عدم القنوط من رحمه الله ، وانتهت بشجاعه نبي بقول الحق في وجه سلطان جائر ولم يخاف من أصعب القتل ، يحيى عليه السلام قصته لن تمحى من ذاكره التاريخ.

 


تعليقات

إشترك ليصلك أهم مستجدات أفنديـــنا


إنضم إلى أعضاء

التنقل السريع